الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧ما يأتي من عند مولانا فحسن جميل. قال فبلغوا ذلك عنه فزاد في تكرمه، وقرب مجلسه. وكان يرسل اليه في كل حين لا يفتر عنه. قال ابو نوح فارسل الي يوما من الايام فلما دخلت وسلمت عليه، ووقفت بين يديه، قال لي: أين صاحبك يغلى؟ قلت لا ادرى فقال لو كان صاحبك في غانة لجاءت به دراهمنا. ثم قال لى أتراه يخشى أمره. فقلت: ان كان من مولانا أمان عام شمل الناس في بلادهم امانه في بلادهم فانه يخشي
يعمهم
يخشى أمره، وان لم أمره. قال فاستبان النصيحة في قولى.
منهم
فلا
ابو تميم المعز فبعث في الامان في بلاد الوهبية كلها وأمر أن لا يهاج يعطى الامان
أحد؛ فذكر المشائخ ان أهل الدعوة في امانه الى يومنا هذا، قلت وذلك لانهم من ذلك سالموا فسولموا، هذا الذي عناه المشائخ، وحدث ابراهيم بن أبى ابراهيم ان أبا نوح دخل ذات مرة على أبي تميم فأمر خازنه بان يملأ كم أبي نوح مالا دنانير ودراهم، قال أبو نوح فدخلت مع الخزان
"
الى بيت المال فكان يدفع الي وارخى كمى فلا يكاد يمتلئ. فيقول الخازن ألم يمتلئ كمك الى الآن؟ فلم يزل يزيد حتى امتلأ كمى ولم اكد ان انتقل من مكاني لثقل كمي قال فرجع الخازن الى أبي تميم فسأله عما أمره به، فقال قد فعلت، فأمره أبو تميم بأن يخرج متجسسا الى ما يصنع أبو نوح وما يكون منه، فخرج الى باب القصر القديم فوجد أبا نوح يأخذ بيده ويدفع للناس يمينا وشمالا، حتى لم يبق في كمه الا قدر قبضة واحدة، فرجع الى أبي تميم فقال له: ان الشيخ المجنون انى وجدته يفعل كيت وكيت، فقال أبو تميم كلا ما هو بمجنون ولكنه منتحل للرئاسة.
للا باضية
135