الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦مصعب (ميزاب) - وان لم يكن ثمت بنجوة مما انتابه في مواطنه الاولى - ولو ذهبنا نستعرض ما مني به في ادوار تاريخه من خوف ونهب وسلب وسطو وفوضى وتسلط الاطماع ومن فتن داخلية وقحط ومسغبة وامراض وضيق عيش وغير ذلك من ارزاء الحياة لتعجبنا كيف قدر المجتمع صغير مثله ان يبقى الى اليوم في الوجود. ولعله يظل كذلك ـ ما دام يستمسك بالدين الجبال الراسية يهزأ بالانواء والاعاصير. ويضحك في وجه النوائب والمحن الى ان يرث الله الارض ومن عليها
-
صامدا صمود
وهو خير الوارثين، ومن يدرى؟ وما ذلك على الله بعزيز
هذا وبالرغم مما تقدم فقد استطاعوا ان يحققوا
الاهداف الآتية:
وقوفهم كالشجا في حناجر العبيديين المارقين الذين نشروا الزيغ والالحاد. وعاثوا في الارض فسادا: لم تسلم من ظلمهم وأذاهم طائفة من طوائف المسلمين غير الشيعيين. ولولا هذه المقاومة لأتت دولة بني عبيد على معالم الايمان الصحيح في مغربنا ولا حول ولا قوة الا بالله (انظر ان شئت كتاب معالم الايمان للدباغ).
-
2 ـ ابقاؤهم معالم حضارة رائعة في سدراتة ونواحيها كما اسلفنا الكلام على ذلك.
3 - انشاؤهم مجموعة قرى هى مدن ميزاب آخر معقل للاباضية بالجنوب الجزائرى. وان ما يمتاز به اهله من الاستقامة بصفة عامة لشاهد صدق على ما كنا نصف به أسلافهم والحمد لله
- c-