طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

يمتحن ابا خزر

سار ذات يوم ومعه ابو خزر يسايره الى ان اعترضهم زرع فشق ابو تميم الزرع ومعه اصحابه الا ابا خزر. فانه عدل عن الزرع جانبا حتى استدار اليهم من خارج الزرع

فا مكنتهم الفرصة فى ابى خزر وطعنوا فيه عند ابي تميم. فقالوا له الا ترى انه عدل عن طريقك ولم ير اتباعك عليه؟ فاقبل اليه بعد ما قالوا فيه ما قالوا، فقال له أبو تميم مالك يا يغلى لم تصاحبنا على طريقنا. ام انت غير راض بطريقنا؟ فقال وكيف لا ارضى بطريق مولانا؟ قال فمالك لم تتبعني حين سلكت في الزرع قال بالخبر المأثور انه: اذا سقطت الثريا فلا يدخل الزرع الا ساقيه أو ناقيه أو واقيه، فانا لست بأحدهم فكيف ينبغي لى دخوله؟ واما انت فواقيه فذلك لك. فأعجبه حسن جوابه، وقال لاصحابه ألم أقل لكم لا تقولوا فى يغلى الا خيرا؟ والآن فقد أعذرت اليكم فمن وقع فيه بشر فلا يلومن الا نفسه

بعض علماء مصر ولما دخلوا مصر تسامع علماء مصر بخبر ابي خزر واشتهر فيهم فاضطربت الجهات بذكره واشتهر عندهم

ان ابا تميم وصل بعالم المغرب، فارادوا امتحانه ليعرفوا مبلغ علمه. فكلهم شاحد غربه ومفرق سهمه، فأجمعوا ان يحضروه على طعام وتكون المناظرة بعد تناولهم أياه، قيل، وكان مما عزموا عليه انه اذا حضر الطعام وحضر ابو خزر وضعوا ايديهم في الطعام ورفعوها قبل استفاء رأوه رفع معهم، حين يرفعون علموا انه يفحم وانه يغلب عليه الوهم، وان هم رأوه متماديا على الاكل حتى يستوفى منه حاجته علموا ان لا قبل لهم به. فلما حضر الطعام وحضر الشيخ جعل كل واحد منهم تناول قليلا رفع يده قبل الاستكفاء، فلما رأى الشيخ ذلك

الحاجة فان

هم

كلما

140