طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

فاذا من النكار

هم

"

فلما علم

أولئك الذين سبقوهم أبو نوح انهم النكار وانهم سبقوا حدس انهم عجلوا ليكونوا الحفاوة وحنين أهلا وليكونوا بالمكانة عنده أحق ممن سواهم، وأولى، فقال لاصحابه قفوا مكانكم، فان هو صافح النكار قبلنا، هجرناه، فلما قرب النكار منه وقد أشرف عليهم اصرف عنهم عنان فرسه واشار بالسلام اشارة واعرض عنهم وتقدم نحو الشيخ ليبدأ بمصافحتهم. فلما فهم ذلك عنه الشيخ ابو نوح وأصحابه ورأوا اعراضه عن النكار، قال لاصحابه قوموا بنا لنصافحه فلما كان قريبا منهم نزل عن فرسه وجاءهم يمشى،، قال يوسف بن النفاث: كأني انظر اليه وقد اقبل لابسا كسا خز وأشبورة نصف الكسا، حتى صافح الشيخ واصحابه واهتز ابو نوح لفعله، ودعا له حينئذ بدعوات تحققت منها البركات، وان بركة تلك الدعوة لباقية فى عقبه الى يومنا هذا. قيل، وكان من قول وحنين حينئذ للشيخ واصحابه أنا والله ما كان لى هم في مغيبي ولا أسف على شيء لومت في سفري هذا الا القيام بواجب حقوقكم، فان الذي أوجبه من ذلك على نفسى قد لا يقوم به غيرى ان غبت أو مت فضاعفوا في

وبلغنا ان المنصور بن بلكين ارسل الى ابى نوح يأمره بقدومه اليه، فلما جاءه الرسول بهذا الخبر قلق ابو نوح تجددت عقابيل الخوف كالحالة الاولى، ثم تثبت في أمره فتوجه الى دار وحنين في وقت هاجرة فادخله فاستشار وحنين في المسير اليه، وهل هناك أمر يخافه عليه فيحذره أو شر يتوقعه؟ فقال له وحنين ان طاب على نفسك المسير فسر، قاني لا اخاف عليك، وان كرهت المسير فأقم وأنا

146