الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠محدث مخلوق، قال فقلت له فالكفر اذا مخلوق لانـ محدث قال وهو جواب مضطرب الكفر مخلوق لى، قال فقلت له اذا كان الكفر مخلوقا لك فينبغى على هذا العيار ان يكون مر بوبا لك ومألوها لك وانت على هذا القياس اله فعلك وربه، قال فقال مضطر با الكفر مخلوق لى وليس اذا يجب كان مخلوقا لى ان يكون مربو با لى قال فقلت له فلزمك على هذا ان يكون مخلوقا لله غير مربوب له وان الله خالق لما خلق من الاشياء وليس بربها ولا الهها، قال ابو نوح فلم اسمع منه بعد هذه عن كبيرة ولا صغيرة، بل بهت وانقطعت حجته. قال فقال لى المنصور: فما الذي يقول لك هذا فقلت أصلحك الله ان هذا يزعم ان لله خلقا وان له خلقا غير ما خلقه الله تعالى فيكون كل واحد منهما منفردا بخلقه قال: فقال له المنصور لقد جعلت لله شريكا يا هذا. ادقلت تخلق والله يخلق، فهذا الشرك بعينه. وانكر ذلك القول عليه غاية الانكار وقبحه.
واقام ابو نوح عند المنصور في منزلة كريمة وخيرات عميمة الى ان از مع الترحال فاحسن جائزته، وانفصل على أبر حال
وبلغنا ان أبا نوح ناظر يكما الاعرج النكاري، وكان من شيوخ النكارة ومن علمائهم فقال له أبو نوح أسألك عن حجة السمع فاخبرني عن رجل مشرك دعاه رجل من المسلمين الى دينه. فاخذ يعلمه التوحيد ويدرجه حرفا حرفا ما منزلته قبل تكميل التوحيد؟ اهو على حالته الاولى من الشرك أم هو مسلم؟ قال ابو نوح ثم قلت له ان قلت مسلما فاذا يسلم الانسان ببعض التوحيد دون بعض. وان قلت مشركا فبماذا أشرك بالذي سمع من التوحيد ام بالذي
148