الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الاعداء. كان ظني أن عبيدهم واماءهم يقابلون النكارة ويكفونهم ولو بالخزف والاحجار. فقد أصبحوا اليوم لاهل ة اندادا وشفوا بعد الذلة احقادا
الدعوة
يسجن طبعا
وبلغنا ان الوالى بتوزر لما رأى عظم منزلة ابى نوح في فدية وارتفاع ذكره احتال فيما يجتلب به أهل الدعوة بسببه،
يوسف
•
فسجنه في توزر طمعا فيما يفدونه به. فأقام في السجن ما شاء الله الى ان سمع ان رفقة وصلت من ريغ من بنى تکسنيت برسم الميرة. فسأل هل فيهم من الوهبية أحد فعرف ان فيهم رجلا واحدا من الوهبية، يقال له ابن توحينت فارسل اليه فجاءه فقال له هل معكم جمال تبيعونها فقال نعم، فقال انه مع اصحابي عشرون جملا يذكرون بيعها. فقال له لعلك ان تنفد لى شراءها منهم فوقع القول بين يوسف وبين اصحابه في الجمال بحسب عشرين دينارا لكل جمل فقد موابها. فلما وصلوا بها الى موضع بخارج توزر اجتازت خيل من صنهاجة من قبل والى توزر، فساقوا الجمال غصبا فتبعها أصحابها رجاء استرجاعها منهم فلما كانوا ببعض الطريق لحقوا جملا أعرج لم يصاحب الخيل فقويت به نفوسهم اذ لم يبق بايديهم ما يبلغون به الى أوطانهم بسواه، ويئسوا من بقيت الجمال، واعلموا ان الوالى قد استأثر بها، فاقبلوا يلومون يوسف وينسبون اليه ما أصابهم في الجمال، اذ كان السبب في ذهابها، وهم لا يدرون ما في نية الشيخ من تضمينه نفسه قيمة الجمال. فلما الله يسر السجن جاء الى قنطنار فقدم يوسف بن توجينت بما عليه فقصد موضع ابي نوح ليلا فوجده والسراج بين يديه وحوله جمع كثير من أهل الموضع، ينتنمون مجالسته لما
تسريحه من
151