طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

فاندني

يقبسون من نوره. فقال له ابو نوح يا يوسف اني عازم على المسير الى بلاد اهل الدعوة، فهل تعلم لى مركو با يبلغني؟ قال نعم المركوب حاضر، وكانت له بكرة اراد عليها الميرة، فاستبشر وأطرح جميع العلائق لقضاء حاجة الشيخ. ورأى ذلك أكد عليه من غيره قال فابتدرت الى اجابة سؤال الشيخ وعجلت الى مرافقته. فعمد الى البسط فهياً منه حزمتين فجعلهما وطاء وبسط للشيخ بساطا

لا يتاذي به وحمله فيها، وارتحل يقود به وليس معهـ

ثالث

بجميع

اني لا احسن قيل وكان يوسف رجلا عاميا فقال يا شيخ اني السؤال لأستفيد لا احسن السؤال وانى لمشتاق الى ما استفيد منك لانتفع به ولكن هات من عندك ما فتح الله، فقال له أبو نوح: أحبب للناس ما تحبه لنفسك، و أكـ، للناس ما تكرهه لنفسك، قال فظننت انه لم يفدني كثير الفائدة، فاذا الفوائد جمعها لى. قال وسرنا حتى وصلنا سوف فاهتز اهلها جذلا، وقد تقدم عندهم علم ما حل بالشيخ فخرجوا يتلقونه بالترحيب مسرورين بسلامته مما كان فيه فرحين بقدومه عليهم، فجعلوا يجمعون ما امكنهم ويحضر كل منهم ما قدر من المال الناطق و الصامت ليجبروا مصابه، فقبل ذلك منهم ليقضي منه ما اعتقد ان ذمته به عامرة، قيل فجاءه رجل بدينار فدفعه اليه فتناوله فقال له بعض من حضر أتعرف من هذا؟ قال لا قال انه رجل

؟

نکاري قال ردوه قال فرجع فقال خذ دينارك. فقال لم قال لان النفوس طبعت على حب من أحسن اليها وبغض من اساء اليها وانى لا اريد ان احبك. فرده عليه

152