الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥وخرج الشيخ من هناك قاصدا بلاد بني ينجاسن من
ريغ فلما دنوا من البلاد، قال يوسف لابي نوح اما انت فقد وصلت فان رايت أن تاذن لى فى الوصول الى اهلى قال نعم، قد اذنت لك فأت أهلك ثم تاتيني باصحاب الجمال ففعل. فلما جاءه باصحاب الجمال وفاهم ابو نوح اثمان الجمال على الكمال
ثلاث مسائل يساله ومما سئل عنه ابو نوح فاجاب ما بلغنا ان ابا عبد
الله
محمد بن بكر رحمه الله ساله بمحراب مسجد قنطنار عن ثلاث مسائل احدها: الطفل من اولاد المسلمين اذا بلغ الحلم ما الحكم فيه؟ فقال أبو نوح ان انست منه خيرا توليته وان لم تأنس منه خيرا امسكت عن ولايته. فقال ابو عبد الله او ما تلزمنا معارضة النكار فى الحارث وعبد الجبار، اذ قلنا ببقائهما على الولاية وقالوا فيهما بالوقوف، فقال ابو نوح ما يلزمنا معارضتهم في ذلك لانا نقول انما كانت ولايتنا اياهم بو لايتنا لآبائهم، فاذا بلغوا ورجعوا الى افعالهم زال عنهم حكم آبائهم، وتوقفنا فيهم اذ صاروا الى حكم انفسهم، بعد ان لم يكن لهم الا حكم آبائهم، واما النكار فقد ازالوا الحكم الذي ثبت من الولاية من غيرهم فزال المعنى الذي اثبتوا به الولاية ولم يثبوا ضد ما ازالوا ما وهو يستوجب به البراءة، فلا يلزمنا اعتراضهم. والثانية عن معنى الخبر الذى يؤثره بعض الناس عن النبيء صلى الله عليه وسلم ان جهنم لا تمتلئ حتى يضع الجبار فيها قدمه فتنزوى من نواحيها وتقول قطني قطني، فقال الشيخ ان كان الخبر صحيحا فله وجوه منها ان قدمه قدم لها من أهل الشقاوة، وهذا كقوله في الصالحين: وبشر الذين آمنوا ان لهم قدم صدق» يعنى والله اعلم:
هو
ما
عنها محمد بن بكر
153