الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦العلم
ما قدموه لا القدم التي هي العضو، والثالثة سأله عن الورود التي تقوم بها الحجة على السامع. فقال ان يفهم
ما ورد على سمعه وذلك في افعال الطاعات
امل آخر الزمان وذكر يوما فساد الزمان واهله، وهو يحذر ويذكر ياخذون بمتروك فقال لمن حضر مجلسه: ان عشت يا فلان فسيأتي عليك زمان باقوام يكثرون تتبع الطريق حتى يذهب بهم في ألف من بنات الطريق، الفضة فى السنتهم والنحاس في قلو بهم، انما يسمعون باضراسهم، أقوام يأخذون بالمتروك من العلم، وقال في مثل ذلك ان شر ما خلقه الله الكفر والفقر وسيبلى بهما أهل آخر الزمان، فيعيشون فقراء ويموتون الى النار لا قدرة لهم على الانقاذ من الفقر ولا اعمال لهم ينجون بها من النار
ابو نوح ينتقد اهل
وارجلان في سلوكهم وذكر ان ابا نوح رحمه الله رجع الى وارجلان بعد موت الشيخ ابي صالح جنون بن يمريان رحمه الله فوجد البلد قد فسد، والاحوال على غير ما عهد. فلبث فيها ما شاء الله، ثم جعل لاجتماعهم اليه موعدا، فاجتمع اليه جماعة ممن ينتمى الى التعيين، فوعظهم وأخذ يقبح عليهم ما ظهر من المناكر لديهم، فقال: انى رأيت فيكم ثلاث خصال غير مرضية، ولا ناهيا عنها. أحداها ان نكاح السر فيكم فاش فاذا مر أحد منكم برجل وامرأة مجتمعين في موضع التهمة اشمأز قلبه، فان زجرهما عن الاجتماع في موضع الريبة، قالا انا متناكحان فكادت ان تظهر فيكم الفاحشة بل ظهرت. والثانية ان احدكم يطلق عبيده فلا يعولهم ولا يمونهم ولا يكفيهم طلب معاشهم فينطلقون في أموال الناس على غير رضى اصحاب الاموال، وعلى غير
أذنهم فيكاد أحدكم يكون سارقا وهو في محرابه جالس
154