الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧والثالثة انكم أظهرتم فيها بينكم التحزب والتفرق. فطائفة منكم يقولون مسجدنا ومسجدكم وطائفة يقولون حضرينا وحضريكم، ويهودينا و يهوديكم. فلم يجدوا جوابا في مجمعهم ذلك الا انهم تواعدوا ليجاوبوه فلما ابطوا استرابهم. فارتحل عنهم من يومه ولم يبت تلك الليلة الا في (تينماطوس (عند حمو بن اللؤلؤ. قيل حمو. ولما كان من الغد سأله هل رزقت ذرية
ولما
أضافه
من ذرية أئمتنا؟ قال نعم بنية. سيمتها أم المؤمن. فقال ارينيها فاقامها من نومها فاذا هي شعثاء سائلة العينين والانف لصغرها، فقال ما أراها شيئا تصلح لأمر، ولا تقوم مة اما، فقال لا تقل فى أم المؤمن الاخيرا. فقال وما عسى ان اقول فى مليكة الوهبية الا أنها دون الموافقة. وقال حسن الغرض ان وافقت قلبك فتكون أولى بها فهذا حسن بالاقتداء بمن سلف، قيل ولما ازمع الرحلة واعلمه ان طريقه يكون على بلد بني زلغين، صاحبه حمو مشيعا وقاضيا لواجب حقه، ومعه ابنه ابو عبد الله ومع ابي عبد الله ابنه عبد الله فخرجوا متتابعين على الطريق والشيخ قد فلما تقدمهم كانوا ببعض الطريق وقد حضر وقت صلاة الظهر نادى عبد الله اباه ان وقت الصلاة قد حضر. فنادى ابو عبد الله أباه يؤذنه بمثل ذلك. فقال له اسكت ليس ذلك اليك حمو ولا الى فقد كفيناه، ثم ساروا قليلا فكان منهما من القول مرارا كالذي كان أولا، فيكون جواب حمو كالجواب الاول الى ان وصلوا قريبا من المصلى الذى بخارج البلد فمال اليه أبو نوح وأناخ راحلته وأقام الصلاة، وتقدم وصلى بهم الظهر والعصر. ثم ختموا ختمة العشية ثم صلوا المغرب
155