الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨ثم قال قد ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعـ
ذلك في غير خوف ولا مطر
•
ابو نوح في مجلس وبلغنا ان ابا نوح دخل زويلة وواليها حينئذ ابن خطاب والى زويلة واكرم ابا نوح غاية الاكرام ومعه عبد الله بن زورتين الوسياني، فكان عنده في اعلى درجة قيل فجلس ذات يوم في مجلس ابن خطاب وحوله رجل يهودي يقال له حلبى يزعم فقال أبو نوح كالمداعب: أسألك يا يهودى عن
انه
•
ثلاثة مسائل فان اجبت عنها فانت حلبي وان لم تجب فانت خلبي احداها رجل ضرب عنق نفسه قابانها متى قتل نفسه افي حال حياته أم في حال موته؟ والثانية الراكب في السفينة بماذا يطلب الراحة والسكون لا يمكنه على حال؟ والثالثة رجل رمى رجلا بسهم فمات الرامي قبله ثم مات المرمى بعده اقتله حيا أم ميتا؟ فبهت اليهودي فلم يجد جوابا. فقال له ابن خطاب تفضل علينا يا شيخ بالجواب، قال نعم اما الذى ضرب عنقه فابانها فانه قتل نفسه في حال الموت بما فعل في حال الحياة. واما الذي في السفينة فلا يخلو من الحركتين حر كة نفسه وهي اكتسابية وحركة السفينة وهي اضطرارية، فلو كانت الحركتان اكتسابيتين أمكنته الراحة بالكف عنها، واما الرامي فانما
-
قتل المرمى في حال الموت بما فعل في الحياة كالمسألة الاولى
•
وممن انتفع بصحبة ابى نوح وظهرت عليه بركته سريعا المعيز بن فضالة المراغنى، فانه صاحب أبا نوح من قنطنار الى سوف وابو نوح راكب على بغلة والمعيز ماش على رجليه، فلما وصلا سوف جعل ابو نوح يئن ويشتكى ألم السفر، حتى كان من قوله ليس في بدني عظم الا وهو واجد ألما. فقال المعيز لكنى لا اجد ألما، ولا أحسه. فقال
156