طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

نكاري يقال له خلف بن احمد، وكان ذا مال كثير، وكان متكرما فكان يصنع الطعام ويدعو اليه الناس ويدعوهم الى مذهبه، فكل من اجاب ابا مسور كان وهبيا، ومن اجاب خلفا كان نكاريا حتى لم يبق في الجزيرة احد على مذهب ابن السمح بل صارت كلها تبعا لابي مسور، أو لخلف بن احمد. فاقام ابو مسور في الجزيرة تجتمع اليه الجماعات لطلب العلم واخذ السير وانتهاج الطريق، وبنى ابو مسور المسجد الكبير بجربة المعروف (ببنى يراسن) ومات رحمه الله قبل تكميله، فكمله بعده ابنه ابو زكرياء فصيل رحمه الله، فكان به فاتحة كل خير وصلاح وطليعة كل يمن وفلاح، ولهما بجزيرة جربة وغيرها من المناقب ورفيع الدرجات وعلو كريم المراتب، ما هو منشور في الاقطار. ولو سكتوا اثنت عليهم الحقائب

•

وتقواه

شهادة المشائخ على سئل الشيخ ابو نوح سعيد بن ز نغيل غير مرة عن الرجل فضل ابي مسور المشهور من أهل الولاية اشتهارا فاشيا في العامة، من غير ان يثبته عندك الازكياء، أعليك ان تتولاه دون الاطلاع على احواله، أو شهادة من ترضى شهادته في ذلك وأمثاله؟ فكان جوابه لكل سائل سأله عن ذلك اما مثل ابي خزر في افريقية، وابي مسور في جربة، وابي صالح في وارجلان فنعم، واجتمع ثلاثة من المشائخ الموصوفين بالعلم والدين فمر بينهم ذكر أبي زكرياء فصيل رحمه الله، فوصفه كل منهم بمبلغ معرفته، ولا تنكر ان يكون قد وافق كنه صفته، احدهم ابو محمد عبد الله بن مانوج، والثاني ابو عمران موسى بن زكرياء، والثالث ابو عبد الله محمد ابن بكر رحمهم الله، فكان قول أبي محمد لو كان الوحي ينزل في زماننا لكان ابو زكرياء اهلا لأن ينزل عليه الوحي

159