طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

•

علة لا تكاد تخفى عليك، فقال له سألتك بالله العظيم الا ما اكلت فلم يمكنه الا مراقبة قلب الشيخ، وموافقته فتناول اللحم وأكل منه ما قدم له فمنذ أن أكل ذلك اللحم شفاه الله من تلك العلة. ثم لم تعد له حتى لقي الله قيل وانه أتاه بعد ذلك آت في منامه فقال له: اعلم ان افقتك. لقصد ابي محمد و تطييب نفسه وادخال السرور عليه افضل من عبادتك سنة، قيل وانه من ذلك اليوم يأكل المآكل التي ذكرناها ولا يجد لها الما

مو

له

•

ومن شكره لنعم الله تعالى ان امرأة معدمة جاءته تسأله شيئا من الزيت لتدهن به رأسها. وقد أضر بها الشعث. فأخذ أبو زكرياء اناء ليملأه لها زيتا ففض خاتم خابية من خوابيه، و نظر وفكر فيما وسع الله عليه من الرزق ووهب من الخير، ففاضت عيناه بكاء، وهو يقول اللهم لا نسب بيني وبينك استوجب به الخير دون كثير من خلقك ولكن بفضلك ورحمتك يا ارحم الراحمين، ودموعه تقطر على الزيت. ومن اطراحه حظ النفس ما ذكرنا انه خرج مرة فى بعض حاجته فجنه الليل وهو بمقربة من منزل موسى بن الارب، فقصده وسأل عن موسى فاعلم انه غائب: فخرجت اليه امرأة موسى ولم تكن تعرفه، فقالت له من

،

انت؟ فقال انا ضيف. فقالت ما اسمك قال فصيل فانكرت الاسم. الا انها قالت له ان الأضياف ثلاثة منازل فيما يقرون به، فضيف يقرى باللحم فاما عقيرة واما ذبيحة، وءاخر يتأدم بالزيت وءاخر بغير ادام، ولا ادرى أى الثلاثة انت؟ قال اجعليني ممن يتادم بالزيت ففعلت فلما كان بعد ذلك قدم بعلها فاعلمته، وقال ويحك فان

ضيفك ابو زكرياء فقبح عليها ما قابلته به واستعظمه

•

164