الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩والشيخ أبو العباس أحمد الدرجيني من علماء القرن
السابع الهجرى ومن أسرة ماجدة، أسرة علم وتقوى وكفاح، كان لها المكان الاسمى في توجيه الجماهير ومشيخة العلم بنفطه، وقصر درجين وقصطالية من بلاد الجريد، فهو أبو العباس أحمد بن سعيد بن سليمان بن
"
صرح
على بن يخلف المزاتى، خمسة في نسق علماء تحارير لم يتخلل سلسلتهم الذهبية جاهل أمى، وزيادة على ذلك فان أبا العباس شاعر، وأبوه سعيد شاعر، وجده سليمان شاعر، بيد أن صاحب الطبقات كان اشعرهم، كما له بذلك أبوه سعيد اذ قال له: (انت أشعر منى، وأنا أشعر من والدى) والجد يغلب عليه الشعر الملحون باللغة البربرية، و بودنا لو اطلعنا على هذه القصائد اذا لتأتي لنا دراسة انفاس شاعر من شعراء ذلك العصر، وانت خبير ان الشعر الملحون ترجمان الجماهير الشعبية في احاسيسها و تعبير صادق عن الروح السائدة بينهم
اما تاريخ ولادته فهو في مطلع القرن السابع، قال الشيخ البرادي في كتابه «الجواهر المنتقات مما اخل به كتاب الطبقات» نقلا عن أبي العباس الدرجيني نفسه يحدث عن بداية تعلمه اذ يقول: (وذلك اني دخلت حلقة و ارجلان ـ حرسها الله - عام ستة عشر وستمائة في ربيع الآخر منها في أول ما وجب علي الصوم، والبال خال من الهم، وكنت اعجب ممن ينفرد ولا يجتهد، وممن يخلو بالمفيد كيف لا يستفيد؟ … ).
أخذ العلم عن أبي سهل يحيى بن ابراهيم احد علماء وارجلان، وأيمتها المشاهير في القرن السابع، وكان أبو العباس نسيج وحده ذكيا المعيا، مقبلا بكليته على
- ك -