طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

؟

خوفا، والشيخ في اثناء ذلك يستخير الله فيما يقدمه من أموره، حتى فتح الله عليه برأي فشاور اصحابه فقال لهم ان هاهنا ناسا رقاق القلوب ارجو ان ينتجع فيهم الاسلام، ويتلقوا ما نحن عليه بالقبول ويكونوا لهذا الخير عيد أهلا وهم: مغراوة ريغ، فما رأيكم في الانتقال الى جهتهم قالوا في رأيك اليمن والبركة، فسروا بذلك سرورا عظيما، واغتبطوا أى غبطة. فلما اتفق رأيهم على الانتقال «الي ريغ» قدم ابو عبد الله رسولا الى أبي القاسم يونس ابن ويزكن الويليلى، وكتب اليه يعلمه بما عزم عليه هو وتلامذته من التوجه، والعمل دراسة العلوم، واكد برسم عليه في ان يهيئ غارا تجتمع فيه التلامذة يأوون اليه ويحلقون فيه، وتكون فيه دراستهم وانفرادهم ليتسنى عزمهم واجتهادهم، فأخذ أبو القاسم في

،

عمل الغار، وفيه ييسر ما يصلح شأن الحلقة فما قدم ابو عبد الله وتلامذته الا وقد تيسرت أمورهم بلطف الله عز وجل، فاقاموا عند بني ويليل مدة، ثم انتقل أبو عبد الله وتلامذته الى «تينبسلي» فرتب بها الحلقة، وشيد من كريم البنيان ما يتشبه بها العزابة ويتشبهون به الآن، وان كان الناس قد فسدوا، وفسد الزمان فهذا سبب قعود الحلقة المباركة الصادرة عن اكرام مشاركة بين الشجرتين الطيبتين المسورية والبكرية بخطبة واجابة كانتا في الله، فتولدت بينهما هذه الانوار البهية فلنذكر لمعا من الآداب التي جعلها قوانين، وصيرها مهيعا لسالك سبل العلم والدين، وكان انتقال الشيخ ابي عبد الله الى زيغ سنة (409) تسع واربعمائة فلذلك الغار الاول المذكور التسمي نسبة الى هذه السنة

يسمى

170