طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

ذكر لمع من سير الحلقة وما ينبغي لاهل طريق العزابة ان يلتزموه وان يعلموه

ويعنموه مما رتبه الشيخ أبو عبد الله محمد ابن بکر رحمه الله

كان مما رتبه أبو عبد الله من سير الحلقة فبقى رسما يقتدى به أن جعل للعزابي الذي نظمه هذا الاسم في سلك المتدينين، واعتزل عن دناءة الاجلاف الدنيويين علامات

ليعرفوا بسيماهم، ويتميزوا من سواهم.

•

فمنها انه أول ما يتجرد من طريقة أهل الدنيا بحلق هيئة لباس العزابة من أهل الحلقة شعر رأسه ثم لا يتركه يطول ابدا، فالعزابة من شأنهم

عدم الشعور، ومنها ان لا يلبس ثوبا مصبوغا الا البياض ولا بأس بعلم الطرفين والطراز ما لم يتفاحشا، ثم ان اقتصر على عباءة أو ملحفة لم يشنه ذلك، ولم يعبه بل ذلك به أليق، وان لبس ذلك على قميص كان أكمل، ما لم يكن مبتدئا، ولا سبيل على اقتصاره على قميص، أو قميص دون اشتمال أو التحاف أو ارتداء، وان اعتم فالتلحى على ما جاء فى الاثر، وليس لبس العمامة بضربة لازب، بل لا بأس باستغنائه عنها، فان اقتصر على العباءة أو اللحاف غطى رأسه والقى الطرف الاعلى من هدب حاشية الجانب الايمن على العاتق الايسر لا يلقى الهدب كله على العاتق الايسر، فان ذلك مود الى انكشاف العورة.

ومهامهم

وأهل الحلقة صنفان آمر ومأمور على ما يأتي تفصيله اعضه الحلقة ان شاء الله، فالأمر اثنان: شيخ الحلقة أو مستنابه، والعريف؛ فالعريف اثنان منفرد وغير منفرد فالمنفرد اثنان عريف أوقات الختمات والنوم، وعريف العرفاء، وهم من

171