طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

الشيخ

حملة القرآن يكون منهم من يكتب عليه طلبة القرآن ألواحهم، ويصححونها ويحفظونها على حسب ما يأتي بيانه فهؤلاء لا يحصون عددا؛ والعريف على أوقات الدراسة ربما كان واحدا وربما اكثر فهو على قدر الاحتياج اليه و نحو ذلك، والمأمور ثلاثة؛ طبقة القرآن، وطبقة فنون العلم، والعاجزون، ولجميعهم أوقات، لما يختص به كل

وقت منها

المهام التي يتولاها فالشيخ يتعلق به اشياء منها الجلوس لطلبة فنون العلم في وقت معلوم ليأخذوا عنه فيه الدرس، ومنها الجلوس بأثر الختمات للجواب على الاسئلة فى أى فن كان، ويذاكر تلاميذه فيما حصلوه قبل ذلك، فيستفيدون ويستفيد من حضر، وتختص غداة الجمعة بزيادة ذكر شيء من الوعظ ان امكن، ومنها الاستفتاح وهو قيامه في الثلث الأخير من الليل أو في الربع الاخير منه فيأتى الى موضع الاستفتاح فستعيذ ويبسمل، ويقرأ فاتحة الكتاب، ويبتدا من حيث انتهى مجلس الاستفتاح من القرآن في الليلة التي قبلها فيهب كل نائم فمنهم من يصير معه في المجلس ومنهم من يخرج فيدرس وحده، لا يخرجون باجمعهم ولا يصيرون الى المجلس باجمعهم، بل كيفما تيسر، فيقرأون القرآن حتى يؤذن مؤذن الصبح، فيقطعون القراءة ويدعون كالعادة من بعد صلاة العشاء الى وقت أذان الصبح، ومنها

ان يجمعهم في يوم الجمع؛ وذلك يوم الاثنين والخميس، فيعظ ويذكر ويحذر، ويورد امثالا حكيمة وحكايات زهدية، ثم يمحص جميع من حضر فيسأل عن أحوالهم واحدا فواحدا، ويفقد العرفاء فمن حمدت احواله حمد الله وشكره على فوزه ومن عيب شيء من احواله فان كان

172