الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦العريف
ومتى يقسم وعلى من يقسم، ومنها الحكم بين المختلفين والمختصمين من التلاميذ فيأخذ المظلوم من الظالم وينصف
المحسن من المسيء.
المهام التي يقوم بها والعريف المكلف بالختمات وأوقات النوم يتعلق به ارتصاد حزب الغدو في المجلس الذى تكون فيه المذاكرة فاذا كمل الحزب أو كاد دعا جميع من في المجلس ويؤمنون على دعائهم فيدعو أسنهم ويدور الدعاء، فان انقضى الدعاء وتخلف احد فالخطة. فاذا كان الضحى نادى بنوم الهاجرة فينامون فاذا ناموا وتكلم أحد أو تحرك بحيث يؤذى النائمين فالخطة بل ان ابى ان ينام بغير عذر وكان تركه النوم ذريعة الى امتناع القيام بالليل حتم عليه نوم القائلة، فان امتنع فالخطة. ثم اذا كان عند غروب الشمس نادى بالختمة فيجتمعون على أكبرهم فيدور معه من يليه في السن والمعرفة رجالا ان قلوا فثلاثة، وان كثروا فعشرة، لا يجاوزونها، والوسط بين التحديدين اعدل. فإن استداروا ذكروا الله وقرأ قارئان آيات من القرآن ثم يدور الدعاء كالعادة، ويؤمن من خلفهم، ومن تخلف فالخطة. ثم اذا صلوا العشاء وقرأوا من القرءآن ما يسر الله وحان وقت النوم ما لم تكن من ليالى الاحياء نادى بالدعاء، وهي ختمة ليست بأكيدة في أكثر الاقطار، والمتعارف ان حضروها على الكفاية، فيدعون دعاء خفيفا فاذا دعوا فالمستحب الذي وضعه الشيخ أبو عبد الله ان يكون أفصحهم بيده كتاب ان كان في الوعظ فهو أولى والا ففيما اتاح الله تعالى فيقرأ فيه قليلا بحيث يستمعون مجتمعين أو لا يجتمعون ثم يدعو وينادى بالنوم، فاذا ناموا وتكلم أحد، أو تحرك فالخطة، الا ان يكون في
174