طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

مطالعة كتاب بعيدا عن النائمين فما على المحسنين من

سبيل.

عليهم ان يلتزموا

والعريف المتكفل بأوقات الطعام له حدود يقف عندها آدابا في اكلهم وأشياء متسع فيها، وذلك ان الطعام لا يخلو ان يكون في موضع مألفهم، أو خارجا، فما كان خارجا لا يخلو ان يكون في محل عزابي أو في محل دنيوي فان كان في محل دنيوى حفز عليهم كل الحفز فى ملازمة التحفظ وأفراط الحذر، وجعل الشعار بينهم من القول: «حسان» وربما قال: (حسان بن ثابت (أى حسنوا آدابكم واخلاقكم كلمة يقولونها مهما يدخل فيهم غير الصنف تحذيرا ان يطلع على ما ينتقد منهم، وان كان في محل عزابي لم يتحفظوا كل التحفظ بل يميلون الى ضرب من الادلال،

وهي

وينبسطون بعض الانبساط ويحسنون الظنون

"

"

6

ولا يحتشمون في اقتراح طيب الطعام أو زيادة الأدام ونحو ذلك، فالمتعلق بالعريف في كلا المجلسين أن يرتب جلوسهم فان غاب احدهم فى عذر ذكرهم بان يستوصوا عنه، وان كان فى غير عذر فالخطة، فاذا اعتدل جلوسهم استدعى بماء وغسلوا بعد اشتمالهم الشملة المتعارفة عند حضور الطعام، وهو ان يخرج طرفي ثوبه على صدره بعد أن يدير كل طرف فوق العاتق الذي يليه، فتبرز اليدان ولا ينكشف شيء من الجسد، ثم يأكلون أكلا معتدلا فمن أكل أكل نهم أو أكل ذى كبر، عيب عليه في غير ذلك الموضع، ونهي وقبح، وحذر ان يعود، فان عاد فالخطة فاذا طعموا تفقدهم العريف فان وجد منهم من يده في الطعام انتظره حتى يقضوا حاجتهم منه. فاذا فرغوا اذن بالانصات الى الدعاء ثم يؤذن اسن من حضر فيدعو وان

175