طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

كان في مألفهم فلا يخلو ان يكون مما يقدر على ترويحه ومعالجته وحده، أو مما يحتاج معينا، فان كان مما يحتاج فيه معينا استعان بمن استحسن، فان استعان بأحد فامتنع من غير عذر فالخطة. لكن ينبغي ان لا يخص بذلك من يعلم منه كثرة الانقطاع الى المدارسة والمطالعة، فيضع الشيء في غير موضعه، (وان كان (مما لا بأس بقسمته قسم على جرى به العرف فى ذلك القطر. والذي تصلح فيه المواكلة فاما متكررا معلوما واما نادرا فالنادر يؤكل بلا شريطة الا اطراح الحرص والشره، والترتيب في ذلك الى العريف والمتكرر كل يوم (كالتمر) والفاكهة في أوقاتها فترتيب ذلك أيضا الى العريف، ولها شروط يأتي ذكرها منها ان لها وقتين، احدهما وقت الضحى بعد استكمال

ما

(

اكتتاب الالواح، وتصحيحها، والآخر بعد صلاة العصر بقدر ما يقرأ فيه قارئ اللوح مرة أو مرتين، فاذا استداروا طوائف فان من شروط ذلك الحضور ان يكون في كل طائفة عريف يكون أسنهم أو أنبههم لا تعدو عرافته ذلك الحال، فيبتدئ فيلقى ثلاث مسائل في أي فن كان ثم كذلك ميامنة ثم على اليمين حتى يتم الدور، فان وقف أحد أمسك المبتدئ يده ومنعه الاكل تأديبا وردعا وتحريضا على تحصيل الفوائد، فان اتي بشيء قبل منه ولو بعد حين واطلقت يده، ومن شأن هذين الوقتين ان يتفقد العريف الالواح واذا صحح آخر لوح منها دعا الى الطعام:، و بعد العصر بقدر ما ذكرناه، فمن اجاب اكل ومن تأخر فلا اثم عليه، فانما ذلك على الاختيار الا ان يكون هناك نافلة فينبغي للعريف ان يعرف بها تعريفا لا يستخفى النطق به، فقد يكون من العزابة من به شوق

176