الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الى تلك النافلة، فان امتنع بعد هذا ممتنع فلا يتعلق منه
بالعريف ذم.
مهام عريف الدراسة والعرفاء من حملة القرآن ترتبط بكل واحد منهم جماعة من اصحاب الالواح، طلبة القرآن يملى عليهم
ويصحح
الواحهم، وياخذهم بالحفظ عن ظهر، فالجماعة التي ترتبط بكل حافظ يكون اكثرهم عشرة واقلهم اثنين وهذا بحسب الاختيار وفى الامر الاشهر العام. واما مع الضرورات وعدم الرجال فلا حد لكثرتهم ولا لقلتهم. فاذا كان وقت الضحى وتأهبوا للكتب كان لكل جماعة نقيب من أنفسهم يحفز على أصحابه ويجمعهم ويستدعي العريف فاذا حضر استاذنه ميامنة فى حفظ ما كتـ أمس، ثم يحفظون على اليمين فان حفظ وا كلهم استاذنوه في
'
الاستملاء وأملى عليهم، وان توقف أحدهم دون الحفظ فان كان مبتدئا أقيل له خمس عثرات، وان كان فوقه الا انه في أول قلم أقيل له ثلاث وان كان في الاعادة فعثرة واحدة، فمن زاد فعلى ما يجتهد فيه العريف، والمعروف الاشهر انه ان كان صغيرا فالزاوية والجلد، وان كان كبيرا فالخطة والطرد، فاذا ارتسم احد بعريف فليس له ان ينتقل عنه الى غيره الا باذنه، وان تخلف احدهم بغير عذر حتى يحفظ أصحابه ويكتبوا سطرا أو بعض سطر فالتأديب قد تقدم تفصيله، وان كان قبل ذلك وبخه العريف ثم صفح عنه وعليه ان يختبرهم احسانا فيما قد حفظوه ليعلم كنه اشتغالهم ورغبتهم واجتهادهم، فان وجد حفظا ركيكا فان كان ذلك لعلة في فهم التلميذ وضيق باعه، وعلم ان ذلك الامر كان سماويا، عذره، وأمره، بالاعادة وان كان التلميذ ذكيا فهما وعلم أن كان لحب البطالة وترك الدراسة اجتهد
177