طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

في تعزيره، ولذلك يسأله الشيخ حين التمحيص يوم الاجتماع فلا ينبغى له ان يقول الا ما علم من حال كل

واحد منهم.

فالخطة

واما عرفاء أوقات الدراسة فيتفقدون أصحاب الالواح بين الظهر والعصر فان ابطأ احدهم ابطاء لا يعذر فيه فالخطة، وان اشتغل بما يلهيه عن قراءة لوحه فالخطة، وان سمعه العريف يقرأ خطأ وكان مع ذلك لاهم له بتصحيح لوحه فالخطة، وبين المغرب والعشاء، فان ابطأ او غاب أو اشتغل بما يلهيه أو بشغل سواه فالخطة، وان قام الى الطعام اختيارا أو الى نجوى فالخطة، ووقت الاستفتاح ان نام او تناوم او اشتغل بغير الدراسة ولم يكن له عذر، وبين صلاة الجمعة والعصر ان غاب عن الحضور لاستماع قراءة كتاب المواعظ فالخطة. وقد قلنا الا ثلاثة على ما فعلنا فطلبة القرآن يقرأون الواحهم بين الظهر والعصر حتما .. وبعد العصر استحبابا، وصفة هيئتهم حينئذ ان يشتملوا فلا يظهروا من اجسادهم شيئا ويسندوا الواحهم الى الاساطين، ويقابلونها غير مستندين ولا مكثرين من الالتفات، وبين العشاءين في وسط الساحة غير مستندين، وقد أبيح لهم الاستناد في غير هذين الوقتين ان شاءوا. والافضل للاصغرين ترك الاستناد، فلا يتعرضون الى ما ليس بشأنهم، غير دراسة القرآن الا ما قد عناهم من العبادة وفرائض الاسلام، كالطهارات والصلاة والصيام، وما اشبه ذلك. فان امتدوا الى غير ذلك كره مشى الغراب مع الحمام على انه من كان ذافهم وقلب ذكي، ومن اعطاه الله قدرة على تحصيل هذا وهذا فلا باس في

الازدياد من الخير

178