طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

وانصرف ولم يأكله، ونحو ذلك ما بلغنا انه قدم (تين ابي مطوس) فاهديت له لفائف وجمار، فرد اللفائف وقال ما نحن والهدايا، فرجع ذلك الى مهديه، واما الجمار فأكله ومن ذلك انه وجه محبوبا وابا بكر بن محمد من (تين يسلى) الى وارجلان حرسها الله ليشتر يا له أمة فلما ساماها من بائعها وعلم انها للشيخ ابى عبد الله حط عنهما من الثمن خمسة دنانير، فقدما بالأمة الى الشيخ فاعلماه بما

كان من بائعها فلم يأخذها، وأمر بردها تحرجا وعفة وأخبار ما يؤثر من كراماته سيأتي ذكرها في المناقب ان شاء الله فذلك موضعها، فلذلك لم اضعها هنا والله أعلم.

) ذكر شيء من اخبار نجباء تلامذته)

وان كانوا كلهم نجباء فضلاء أخيارا ما

منهم

الا من

عمت عليه بركته، وأينعت فى العلوم ثمرته، ولكن نذكر زکريا ويونس هنا من حاز قصب السبق وكان عليه الاعتماد في الفتق ابن ابي زكرياء

فصيل والرتق، وكان له الاثر الكريم، واستحقاق درجة التقديم، فمنهم زكرياء ويونس ابنا الشيخ ابي زكرياء

رحمهم

الله كان زكرياء ويونس من أفضل أهل زمانهما علما وورعا وخلقا وكرما، وكانا قد قرءا على الشيخ أبي الله حتى برعا فلهما اخبار مأثورة في كل فن، نذكر

عبد

منها ما تيسر

فتخلف

عن الرفقة

ومنها ما بلغنا انهما توجها الى الحج، فلما كانا ببعض الطريق وقد أضربهما السير ولواهما السفر نام زكرياء، فلما انتبه من نومه وجد نفسه في بيداء منقطعا عن الركب، فدعا الله سبحانه وتعالى بهذا الدعاء. فقال: (اللهم يا صاحب كل غريب. ويا مؤنس كل

189