طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

اعتناء أبي الربيع

بطلبته

أبي محمد ويسلان بن ابي صالح و ابي زکرياء وزكرياء ويونس، وأبو بكر بن يحيى فوافاهم في وقت اشتغالهم باسباب لا يجدون بدا من مباشرتها، ثم قالوا فيما بينهم لا ينبغي لنا ان ندع مثل هذا وحده، عاطلا من القراءة وقد علمنا انه قاصد الينا، وعلمنا فيما قصد لكن نقعد، فلا له يوما بعد يوم هو يتعطل، ولا أشغالنا، فاذا تفرغت اشغالنا تفرغنا لصاحبنا. فصار يقرأ عليهم يوما يوما فكان على خير، واستفاد حتى تفرغوا. واجتمع التلامذة وقصدوا ابا محمد ويسلان ورغبوا اليه في ان يجلس لهم ليقرأوا عليه الفروع، وسألوه ان يرتبوا عليه الحلقة، فاجاب، وجلس لهم، وكانوا يقرأون عليه الفقه فلما ترتبت الحلقة كثرت الطلبة، وجلهم ممن تقدمت له قراءة علم الاصول والنظر على الشيخ ابي عبد الله محمد ابن بكر. وانما انتجعوا جربة لقراءة الفروع كأبي الربيع

المذكور ويعقوب بن يعدل ومصالة بن يحيى وغيرهم

واجتمع أيضا تلامذة من بلاد شتى يريدون علم الكلام وكانوا يأخذون الدرس على ابن الشيخ ابي زكرياء، وعلى

"

ابي بكر بن يحيى، وكان طلبة علم الكلام ناحية عن طلبة

<

"

علم الفقه، وتسامع الناس في الجهات بجلوس حلقتين فجاءوا من كل مكان رغبة في العلم فكثر طلبة علم الكلام

فرغب مشائخ بني يراسن الى تلامذة أبي عبد الله المذكورين أبي الربيع وأصحابه في الجلوس لاقراء طلبة علم الكلام، فقالوا لهم انما جئنا لنتعلم الفروع، فكيف تعلم غيرنا

الام

ول؟.

رجع

وكان ابو الربيع تنصل من مخالفة الشيوخ فلما الجواب بهذا الى الشيوخ قالوا للطلبة جدوا واجتهدوا والله

192