طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

فسيخفروني

معينكم، ويمثل لهم بقول القائل: ان لم يخفروني، فأخذوا فى الاجتهاد فلم يعدموا من شيوخ بنى يراسن معونة على طلب العلم بالافادة ورفع الكلف والمؤونة. وكان جلوس هاتين الحلقتين بالموضع المعروف «يأتيجان» من الجزيرة وهناك شجرتان من الخروب عظيمتان فكان جلوس طلبة الفقه عند الشجرة القبلية منهما وطلبة الاصول عند الجوفية، فاقاموا على هذا مدة، ثم انتقلوا بجملتهم الى المسجد الكبير، لما كثر طلبة علم الكلام، فلما رأى أبو محمد ويسلان قلة عدد التلامذة الذين يقرأون عليه الفروع انتقل بهم الى بيته قبالة المسجد الكبير فكانوا يأخذون الدرس هناك، ثم انتقل ابوالربيع بتلاميذه الذين يقرأون علم الكلام الى موضعه «بتمولسة» وكانوا هناك في عريش عملوه عند عيون تمولسة، فكثروا واجتهدوا وحسنت احوالهم، وكانت زنزفة، ولماية، ومزاتة، ومما حولهم من القبائل يبذلون الجهد في معونة ابو الربيع سليمان الطلبة بالهدايا، والتحف، والعطاء واللطف، فكانوا في يؤلف كتابا في أبر حال الا انهم لحقهم خوف من العرب، فان الموض به هو ممر لاعراب اذا رحلوا من طرابلس الى افريقية أو متى رجعوا. والطلبة بهذا في حذر، فبلغ الشيخ أبا القاسم يونس بن زكرياء ما هم فيه من الخوف فقال نحن في أمان وسليمان واصحابه في خوف؟ فوجه اليهم رسولا يعلمهم بانه يحجر عليهم المقام بذلك الموضع فلم يسعه المقام مع نهي الشيخ، فتفرقوا في بلاد لماية وزنزفة، ثم اجتمعوا على شيخهم بعد ذلك جبل زنزفة ويعرف بقلعة أبي على، وكان اجتماعهم للدرس في غار هناك، ثم كثر الطلبة فضاق عليهم الغار،

الذي

هم

"

فقصد بهم

الاصول

193