طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

عن أشياء كثيرة من مسائل دينهم، قال: فكان جوابه أن يقول سألت جابرا، أو سئل جابر أو سمع جابرا، أو قال جابر قال أبو سفيان وكان ضمام قد حفظ عن جابر ما لم يحفظه عنه أبو عبيدة ولا أبو نوح ولا أحد من تلاميذه وقال: بعثت هندة بنت المهلب إلى جابر جزورا في رمضان فنحرها وعالج للناس طعاما، فلما غابت الشمس أتانا بالجفان في المجلس فوضعت للناس وكان مؤذنه يقال له أبو هارون وكان فاضلا، وقال له: يا أبا هارون أرى أن تهبط فتأكل معهم ولا تعجلهم الإقامة، حتى يتفرغوا من طعامهم.

وقال: اطلع أبو الشعثاء يوما فإذا برجل من الاكارين يبكي ويصيح. فقال: مالك ويحك؟ فقال:؟ إن فتيان دربكم هذا نزعوا منى قنوي نخل جئت بهما إلى صاحب الأرض، فأخاف أن لا يصدقني قال: فبعث جابر إلى رجل من أصحابه له نخل، فأخذ قنوين فدفعهما إليه.

جابر يتهرب من القضاء

ووفد جابر بن زيد فيما كان يفد فيه إلى يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج، وكان به خاصا، قال: فأدخله أبو مسلم على الحجاج: فكان فيما كان يسائله أن قال له: أتقرأ؟ قال نعم، قال: أتفرض؟ قال: نعم، فعجب الحجاج، ثم قال: ما ينبغي لنا أن نؤثر بك أحداً بل نجعلك قاضياً بين المسلمين، قال: فقال: جابر إني أضعف من ذلك، قال وما مبلغ ضعفك؟ قال يقع بين المرأة وخادمها شر فلا أحسن أن أصلح بينهما، قال: إن هذا لهو الضعف، ثم قال: فهل لك من حاجة؟ قال: نعم وما هي؟ قال تعطيني عطائي وترفع عني المكروه، فقال الحجاج: هذا أمر لا يستقيم أن أعطيك من بيت مال المسلمين، ولا نستعملك لهم فقال له يزيد بن