طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

أبي مسلم: أصلحك الله أن هاهنا خصلة تخف على الشيخ وفيها عون للمسلمين، قال: وما هي؟ قال: تجعله في أعوان صاحب ديوان البصرة، قال: وذلك، قال: فلما خرج من عنده قال له جابر: يا هذا ما صنعت شيئا أتراني أن أكون عونا لصاحب الديوان؟ قال له يزيد: اكتب إلى صاحب الديوان أن لا يكلفك مؤونة، ويعطيك عطائك كاملا، قيل وكان عطاؤه سبعمائة أو ستمائة درهم قيل وكان في ديوان المعاملة.

رأي جابر في القدر

وقال وقع في نفس الحجاج شيء من أمر القدر، فدعا كتابه يزيد بن أبي مسلم قال: ويحك يا يزيد وقع في نفسي شيء من القدر فهل عندك فرج؟ قال: سأكتب لك إلى رجل بالبصرة عنده من ذلك علم، قال فكتب إلى جابر بن زيد، أما بعد فإن الأمير وقع في نفسه شيء من أمر القدر فاكتب إليه بما تفرج به عنه، قال: قل للأمير يكثر ترديد خطبته فإن فيها بيانا لما سأل عنه، قال: فأعلمه بذلك يزيد، قال: فرددها مرارا كل ذلك لا ينتبه منها بشيء حتى إذا كان بعد ذلك انتبه، فقال من يهدى الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، فقال يا يزيد ويحك ما أعلم صاحبك!.

مما يؤثر عن جابر

وقال: خرج جابر بن زيد وهو يريد الجمعة فلما أتى المسجد تلقاه الناس متفرقين، قال: فشق ذلك عليه مشقة عظيمة شديدة وقال: اللهم لك علي أن لا أعود، وقال: استأذن عمارة بن حيان على جابر بن زيد فقال له ارجع، فلما ذهب قال ردوه فردوه فقال: أراك وجدت في نفسك أما انه أزكى لك إذ رجعت، وقال دخل العنبر على جابر في