الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧ليلة صافية مظلمة وآمنة قاعدة إلى جانبه في الدار. وقال فأخذت عليها صلاته فحدثها جابر، وقال: إن الله جعل الليل لباسا، قال: يقول أن الخمار والمقنعة بالليل يجزيان عن رداء.
وقال: قال: جابر بن زيد ليس للعالم أن يقول لجاهل أعلم مثل علمي وإلا قطعت عذرك وليس للجاهل أن يقول للعالم اجهل مثل جهلي وإلا قطعت عذرك، فإذا قال العالم ذلك للجاهل قطع الله عذر العالم وإذا قال الجاهل ذلك للعالم قطع عذر الجاهل.
وقال: مر رجلان من أهل الدعوة على أبي الشعثاء وهو قاعد في سقيفة باب داره ولم يرياه وهما يتذاكران رجلا فقالا: عليه لعنه الله، فقال أبو الشعثاء: لعن الله من لعنتما، قال فانصرفا حين سمعا كلامه، فقالا: ما رأيناك ولا علمنا بمكانك ثم قالا: يا أبا الشعثاء أتلعن رجلا ولم يثبت عندك أمره؟ قال: وأي شيء أثبت منكما وقد أجمعتما على لعنه؟ وعن الربيع بن حبيب عن شيخ من أهل البصرة. أنه قال: دخل جابر على عائشة رحمهما الله فسألها عن مسائل ثم انصرف فقالت عائشة لقد سألني عن مسائل لم يسألني عنها مخلوق قط تعني جابرا. وعن الربيع بن حبيب عن بعضهم قال أتيت جابر بن زيد في بعض الفتيى مما يبتلى به الناس فما أعلم أني كلمت فقيها ولا عالما ولا أميرا أعلم منه، ولا أعقل منه.
جابر تمنى من الله ثلاث فحققها له
وعن الحصين عن جابر بن زيد أنه قال: سألت ربي عن ثلاث فأعطانيهن سألت زوجة مؤمنة، وراحلة صالحة ورزقا حلالا كفافا يوما بيوم، وقال لأصحابه: ليس منكم رجل أغنى