الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨مني، ليس عندي درهم ولا علي دين، وعن قتادة أن الحجاج أرسل إلى جابر بن زيد يسأله عن الخنثى كيف يورث؟ فقال، تحبسونني وتستفتونني! ثم قال: يورث من قبل مباله قلت: وعلى ذلك العمل.
عبدالله بن أباض
ومنهم عبدالله بن أباض المرى التميمي -رحمه الله-: كان عبدالله بن أباض إمام أهل الطريق وجامع الكلمة لما وقع التفريق، فهو العمدة في الاعتقادات، والمبين لطرق الاستدلالات والاعتمادات، والمؤسس لأبنية هي مستندات الأسلاف، والمهدم لما اعتمده أهل الخلاف، وكان رأس العقد، ورئيس من بالبصرة وغيرها من الأمصار والمتقدم في حلبة الفضل بين أولئك الأخيار، قعد عن اللحاق فاشتراه من غير إنكار، وقنع بالخمول من غير قصور ولا اقصار، وقلى ما اعتقده ابن الأزرق في المحمدية(1)، وعدل عن طريقي البيهسية، والنجدية وسلك محجة العدل، وكان قدوة لأهل الفضل، فإليه النسبة اليوم في العقائد، معدولا بها عن اسم الولد إلى اسم الوالد طلبا للتخفيف واختصاص الأشهر، وذلك في اللغة معروف لا ينكر، ولابن أباض فضائل مشهورة في الآفاق، وآثار حميدة مخلدة في بطون الأوراق.
أبو بلال وعروة
أبو بلال وعروة الشاريان
ومنهم أبو بلال مرداس وعروة أبنا أدية رحمهما الله بلغا في الورع والديانة، والعلم والصيانة الأمد الأقصى
(1) / يعني أمة محمد عليه السلام من تحلة دماءهم وأموالهم مما يراه غلاة الخوارج كالفرق التي ذكرها بعد.