الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥كتاب أبى زكرياء يحيى بن أبي بكر رضى الله عنه (1) استخلص ذلك وانتقيه فبادرت لإجابة سؤاله إيجابا لعظم حرمة السؤال وان كان ينبغي أن أكون ممن استعفى واستقال فرأيت عصيانه من النكير بل المحظور، فأخذت في تهذيب الكتاب المذكور وأضيف إلى ذلك ما لا بد منه من خطبة وشعر غير مشهور، على أني معترف بالقصر والفهامة، وراغب في الإغضاء من ذوى الفطان والنباهة متيقن أن الماء يطيب بطيب موارده، وان كان أجاجا، وقد يعود مرا معافى وان كان عذبا ثجاجا، ولا شك أني قصدت الفن الذي بدأت بذكره لم احفل بعيب عائب، ولا بشكره فان ظفرت بموافقة من أجيب سؤاله فقد ظفرت بالمرغوب، فان قصرت فلا غرو لإبطاء السكيت (2) عن شاء المجلى والله اسأله. التوفيق والإرشاد إلى سواء الطريق، وقد رأيت أن أقدم مقدمة تكون فراشا للكتاب، تفهم منها ألفاظ اصطلح عليه أصحابنا المتأخرون، وفيها عند من لا يعرفها اضطراب، ثم آتى بتسمية مشايخها وذكر طبقاتهم خلفا عن سلف، على ترتيب يتأتى بيانه، ليتم المقصود ويتألف، ثم اجرد السيرة وانقلها من الكتاب المذكور، على حسب ما وقعت فيه، وما كان في ألفاظه خشونة نقلت معانية فيكون نفهم ما سئلت سهلا على قارئه.
ذكر ألفاظ مما اصطلح عليها أهل الطريق ويتعارفون بينهم
فمن ذلك العزابة واحدهم عزابي، هذه اللفظة
(1) يشر الى تاريخ أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الذي لا زال مخطوطا وهو أصل هذا الكتاب
(2) السكيت بصيفة التصغير: آخر الخيل في الحلبة عكس المجلى