الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣لصاحبكم إنما قبضنا اعطياتنا، فقال بعض أصحابه: فعلام تدع لهم الباقي وهو فئ؟ فقال لهم إنما يقسمون الفئ كما يقيمون الصلاة. أفنقاتلهم على الصلاة؟
ولأبي بلال أشعار في الخروج اخترنا منها قوله:
ابعد ابن وهب في الوفاء وفي التقى
ومن خاض في تلك الحروب المهالكا
احب لقاء أو جي سلامة
وقد قتلوا زيد بن حصن ومالكا
فيا رب سلم نيتي و بصيرتي
وزدني التقى حتى ألاقى أولئكا (2)
قال: ويروى أن رجلا من أصحاب ابن زياد قال خرجنا في جيش نريد خراسان، فمررنا بآسك، فإذا نحن بهم ستة وثلاثين رجلا، فصاح بنا أبو بلال: أقاصدين لقتالنا أنتم؟ وكنت أنا وأخي فدخلنا زربا، فوقف أخي ببابه فقال: السلام عليكم فقال مرداس: وعليكم السلام، فقال لأخى: أجئتم لقتالنا؟ قلنا: لا إنما نريد خراسان، قال: فابلغوا من لقيكم اننا لم نخرج لنفسد في الأرض ولا لنروع أحدا، ولكن هربا من الظلم، ولسنا نقاتل الا من يقاتلنا، ولا نأخذ من الفئ إلا اعطياتنا ثم قال: أندب الينا أحد؟ قلنا: نعم أسلم بن زرعة الكلابى، قال: فمتى ترون يصل الينا؟ قلنا يوم كذا وكذا فقال أبو بلال: حسبنا الله ونعم الوكيل. وجهز عبيد الله بن زرعة في أسرع وقت، ووجهه إليهم في ألفين، وقد تتام أصحاب
(2) رواية المبرد فيها بعض خلاف فراجعها ان اردت.