الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦من أنت؟ قال لست من أعدائك وإنما قدمت للحج فجهلت وغررت، فأطلقه فرجع إلى عباد، فاصلح من شأنه ثم رجع فحمل عليهم ثانية وهو يقول.
اقاتلهم علي عتب
نشاطا ليس هذا بالشطاط
اكر على الحروريين مهري
لا حملهم على وضح الصراط
فحمل عليه حريث وكهمس فأسراه فقتلاه،. ولم يأتيا به أبا بلال.
يقتلون غدرا لأجل محافظتهم على الصلاة
فلم يزل القوم يتجلدون إلى وقت الصلاة صلاة يوم الجمعه، فناداهم أبو بلال: يا قوم هذا وقت الصلاة، فدعونا حتى نصلى وتصلوا صلاة الجمعه قالوا لك ذلك، فرمى القوم أجمعين بأسلحتهم، وعمدوا للصلاة، فأسرع عباد ومن معه، وأبو بلال وأصحابه بين راكع وساجد وقائم في الصلاة وقاعد، حتى مال عليهم عباد ومن معه فقتلوهم جميعا، وأتي برأس أبى بلال وكان في القوم كهمس وكان ابر الناس بأمه فقال يا أماه لولا مكانك لخرجت، فقالت: يا بني قد وهبتك لله ففي ذلك يقول عيسى بن فاتك.
ألا في الله لا في الناس شالت
بداوود واخوته الجذوع
مضوا قتلا، وتشريحا، وصلبا
تحوم عليه طير، وقوع
اذا ما الليل أظلم كابدوه
فيسفر عنهم وهم ركوع