الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧فقهاء علماء، قال: فسألتهم عن رجل اكترى دابة إلى موضع معلوم، فجاوز الموضع، فعطبت الدابة، قال: فأجمعوا كلهم أنه ضامن للدابة، قال: فقلت له: فما ترون في الكراء؟ قالوا لا نرى عليه كراء، إنما ضمناه الدابة، قال وكان أبو عبيدة غائبا أو نائما فاستيقظ فقال حاجب يا حضرمي اسأل الشيخ عن مسألتك، قال فسألته، قال: يضمن ثمن الدابة والكراء، قال فقال له محمد بن سلامة من أين يا أبا عبيدة؟ قال: من حيث لا تعلم.
وقال أبو سفيان جاء رجل من الازد يقال له النظر أبو محمد إلى أبي عبيدة يسأله عن مسألة، فوجده في شكاةٍ فأجابه بجواب ثم يقال اذهب إلى الربيع فائت به قال: فجاء الربيع ودخل الربيع ودخل على أبي عبيدة وهو مستلق وعلى صدرة صحفة فيها فتات خبز يأكل منه، قال: فقال: أسأل الربيع عن مسألتك، قال فسألته فأجاب بغير جواب أبي عبيدة، قال: فقال: له أبو عبيدة أليس المقوم فيها كذا وكذا يعني الجواب الذي أجاب به الرجل أو لا، فقال له الربيع: أم الذي حفظت عنك فغير هذا، قال: أوقد حفظت عني؟ قال نعم، قال فقال للرجل فخذ به فانه قد حفظ عنى قال أبو سفيان كأن الشيخ أحس من نفسه لأجل تشاكيه أنه وهم فيها.
أمره بهجران حمزة الكوفي لرأيه في القدر
وقال أبو سفيان جاء حمزة الكوفي إلى أبي عبيدة في منزله، فقال من جاء بك إلي؟ فقال: وإلى من أذهب يا أبا عبيدة! أني أريد أن أذكرك بعض هذا الأمر، قال فعليك بمنزل حاجب قال: وما أصنع به ولست حاضرا؟ قال فإني آتيك هناك، قال فخرجا حتى أتيا منزل حاجب قال فدخلا