الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩بعض ما يؤثر عن أبي عبيدة
قال أبو سفيان قال المعتمر بن عمارة قلت لأبي عبيدة انك أحب إلي من أبي، قال: فذلك ينبغي لك يا معتمر أن تكون لأنك بذلك بذلت لي ما تبذل له، يعني الولاية، وقال خبرني بعض بني يسر، قال: قدم إلينا أبو عبيده مرة حاجا ومعه امرأة من المهلبيات، قال: وهي جدة (سعيدة) أو عمتها قال فلما فرغوا من حجهم قالت: يا أبا عبيدة إني أريد المقام بمكة، قال: لا تقيمي، الخروج أفضل لك قال ابن مسروق، فقلت: وأنا أخرج معكم يا أبا عبيدة قال فقال: أما أنت فأقم، قال: فقلت: تأمر هذه بالخروج معك وتأمرني بالقيام؟ قال: لأنك أنت قريب من مكة ونحن بعيد منها قال ومسكنهم إذ ذاك بزرة(1) قال أبو سفيان يعني بقوله أنتم قريب منها يعني الطواف وبعيد من شر أهلها كأنه يكثر المقام بها للتجارة.
أبو عبيدة يوصي الربيع لينوب عنه في الموسم
وقال لما بعث أبو عبيدة الربيع للناس أيام مرضه، قال له الربيع: يا أبا عبيدة قد كنت تحضر أنت وحاجب وحافظ الوائلى فما تكاد ولا تقومون لما يرد عليكم فكيف بي؟ فقال له أبو عبيدة: يا ربيع إنه ليس بيني وبين الناس سوط ولا سيف، من جاءك موافق لك يقول بقولك فبها ونعمت ومن أتاك مخالفا عليك فأبعد الله من أبعده وقل بما تعرف ودع الناس لما هم فيه وقال جاء المختار ابن عوف إلى منزلنا فخرج إليه أخ لي صغير كان أكثر من "مجبر" فأخذه وقبله، فقال له الصبي: يا عم زوجني ابنتك، قال: قد فعلت يا بني وابنته يومئذ صغيرة، فلما خرج أبو حمزة وقع في قلبه مما قال الفتى شيء فمضى حتى دخل على أبي عبيدة فقص عليه القصة فقال: يا أبا
(1) اسم قرية وفي نسخ برزه /