الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠حمزة هما على نكاحهما حتى يبلغا فيعلمان الخبر، فان رضيا كان نكاحهما جائزا، وإن كرها فلا شيء، قال أبو حمزة: يا أبا عبيدة فكيف القول في الصداق، قال: ما قال الغلام، قال وكان أبو حمزة قد قال للغلام يا بني فما تعطيها؟ قال: من سرير جدي إلى الباب دراهم، قال أبو عبيدة: فهو كما قال، إن قال درهم إلى درهم إلى الباب وإن قال مرة واحدة أو هكذا لك، فالقول ما قال قلت: وهذا كله فيه نظر غير أن أبا عبيدة لا يترك القوم سدى.
أبو عبيدة يفحم واصل بن عطاء
وحكى بعض أصحابنا أن واصل بن عطاء المعتزلي صاحب عمرو بن عبيد كان يتمنى لقاء أبي عبيدة، ويقول: لو قطعته قطعت الإباضية، قال: فبينما هو في المسجد الحرام ومعه أصحابه، إذ أقبل أبو عبيدة ومعه أصحابه، فقيل لواصل هذا أبو عبيدة في الطواف قال: فقام إليه واصل فلقيه، وقال: أنت أبو عبيدة؟ قال: نعم، قال: أنت الذي بلغني أنك تقول إن الله يعذب على القدر؟ فقال أبو عبيدة: ما هكذا قلت، لكن قلت أن الله يعذب على المقدور، فقال أبو عبيدة: وأنت واصل بن عطاء؟ قال: نعم، قال: أنت الذي بلغني عنك أنك تقول أن الله يعصى بالاستكراه، قال: فنكس واصل رأسه فلم يجب بشيء. ومضى أبو عبيدة وأقبل أصحاب واصل على واصل يلومونه يقولون كنت تتمنى لقاء أبي عبيدة، فسألته فخرج وسألك فلم تجب! فقال واصل: ويحكم بنيت بناء منذ أربعين سنة فهدمه وأنا قائم، فلم أقعد ولم أبرح مكاني.
… ضمام بن السائب
ومنهم ضمام بن السائب- -رحمه الله- - كهف اليتامى والأرامل، المفزوع إليه في النوازل، فطال ما أوصى عليه