الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦بعض أصحابه: يا أبا الحر إنا لنخاف أن يظهر علينا، قال: ويحك أما سمعت الله يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)
والله يحفظكم.
الأخوة في الدين أقوى من الأخوة في النسب
وذكر أبو سفيان أن أبا الحر كان في المسجد جالسا في حلقة فقدم أخوه الحسن من العراق، قال: فأقبل يريده حتى جاء إلى الحلقة، فظن أنه يقوم إليه، فلم يقم إليه وأخذ أخاه بيده، وهو جالس، قال: ولم يكن يراه منذ زمان، قال: فبينما هم كذلك إذ طلع إليه رجل من أهل عمان فلما نظر إليه أبو الحر قام قائما وخرج من الحلقة فتلقاه، فاعتنقه وقبل صفحتي عنقه، ورحب به قال: فسقط في يد أخيه، فقال له: مودة هذا على غير مودتك لأن مودة هذا على الدين وأنت على النسب.
٣٠٦ / ٥٨٠
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.