طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

الطبقة الرابعة 150 –200: 1 - الربيع بن حبيب

منهم الربيع بن حبيب -رحمه الله- طود المذهب الأشم، وعلم العلوم الذي إليه الملجأ في معظمات الخطب الأصم، ومن تشد إليه حبال الرواحل وتزم، صحب أبا عبيدة فاغترف من بحره الزاخر، ولزم مجلسه فكان الأول والآخر، روى عنه" المسند " المشهور المتعارف البركة على مر الدهور، وله في الفروع كل قول ومذهب، أجوبته من المعتمدة في المذهب، باين من خالف من محاضريه أهل العدل والصواب ووقف في الإمامة والولاية والبراءة عند موافقة السنة والكتاب، والصواب عندنا في كل ذلك جوابه، فان سمعت بأصحابه فنحن – والحمد الله – أصحابه.

يتحرج من معونة تقدم إليه بشرط

قال أبو سفيان اجتمع وائل بن أيوب، والمعتمر بن عمارة، وجماعة إلى الربيع فسألوه أن يخرج إلى الموسم، قال: فقال: لا أقدر وما عندي ما تحمل به، فمشوا إلى رجل من المسلمين يقال له النظر بن ميمون، وكان رجلا موسرا من تجار الصين، أعلموه بقوله، قال: فأتاه بأربعين دينارا، فقال: حج بها فلم يقبلها منه، وكان به خاصا، قال: فجاءه وائل والمعتمر فقالا له: سبحان الله يا أبا عمرو تعلم حاجة