طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

الناس إليك، وكنت اعتللت بأنك لا تجد ما تحمل عليه فلما جاءك الله بما تتمتع به أبيت أن تقبل، قال: إنه قال لي خذها على أنك تحج بها، ولست أقبلها على شرط، قال: فأتوا إلى النظر فاعلموه بما كره من قوله فاعتذر، فقال: والله ما علمت أنه يكره ذلك، والآن فخذوها أنتم فادفعوها إليه، قال: فأبى أن يقبلها بعد ذلك.

قال أبو سفيان كان أبو عبيدة عبدالله بن القاسم ربما سئل عن مسألة فيقول: عليكم بوائل فانه أقرب عهدا بالربيع.

اليمين إنما تنعقد على العلم والأحوط أسلم

قال أبو سفيان أخذ أبو جعفر رجلا من المسلمين من أهل الموصل فاستحلفه بالطلاق أن ماله علم برجل اتهم أنه عنده، ولا له عنده مال، قال: فحلف الرجل ماله عنده قليل ولا كثير فخلى سبيله، قال: فرجع الرجل إلى منزله، فوجد نعلاً للرجل فكتب مسألة إلى الربيع، فقال: لا أجيبه فيها حتى يأتي الرجل بنفسه، قال فقدم عليه فأمر الربيع أن يجمع أصحابه، قال: فجمعهم فحضر شعيب بن المعروف، وابن عبد العزيز وجماعة ممن من حضره يومئذ، قال فقص الرجل يمينه، قال: فقالوا له: الملوك لا يستحلفون على النعال ولا على ما يشبهها، إنما حاجاتهم الأموال العين، قال فأجمعوا على أنه لا شيء عليه، قال: والربيع ساكت لا يتكلم، قال: فقال: يا أبا عمرو إنما الملوك لا يستحلفون على النعال، قال: صدقت ولكن صاحبنا حلف ماله عنده قليل ولا كثير، وهل تخلوا النعال من أن تكون من القليل أو تكون من الكثير؟ وفي هذه القضيه وجوه منها أنه استحضر محاضريه المذكورين وشاورهم في الفتى وذلك لوجهين أحدهما لعله أن يكون