الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ) (فاطر: من الآية 32) وقال (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) (هود: من الآية 3) وقال (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) (البقرة من الآية 253) وقال (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا) (الأنعام: من الآية 132) فاعتبروا من الناس على عهد نبيكم عليه السلام والخلفاء من بعده كل الناس كانوا مسلمين وولايتهم واحده منهم الضعيف والقصير النظر، وهم الذين تكرهون ولايتهم، هم أعلم بالسنة وأدرس للقرآن وأشد اجتهادا من هؤلاء إلا ما شاء الله، ولا تجعلوا هؤلاء الذين كانوا منكم زمانا من أجل ذنب يصيبونه فمن لم يكن منكم غير أن كبر ذنبا وأعظم جرما من الذين كانوا منكم(1) ثم تركتموهم، فلا يعرف دينكم أحد ولا تجالسونه أبدا وإن جاءكم مستجيبا فمتى تفعلوا، هذا الذي أخر بدينكم الذي انتحلتموه لا يستجيب له أحد، فكل دين لا يستجاب له فهو دين الضلالة، إن لم تصح مؤاخاتكم في الله ولا فراقكم، فأذكركم الله العظيم لا تضيقوا ما وسع الله تبارك وتعالى فانه (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) (الشورى:25 - 26)
فدين الله واسع يجب أن يدخل فيه ويدعو الله(2) فأحبوا ما أحب الله، وارضوا بما رضي الله واهتدوا بهدى من هدي قبلكم ولا تشدوا من الأمور عليكم فتكون لكم فيه هلكة وقد عاب الله تبارك وتعالى أقواما جعل