طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

كان أيضا ذات مرة أغاروا عليه، وعنده غنم الشيخ أبي عبدالله أيضا، فقال لهم: خذوا غنمي واتركوا غنم الشيخ، فإنه أفضل مني، وإنما نالني بعض بركته فأبوا عليه، فكان عاقبتهم خسرا.

الخوض من جديد في مسألة الحارث وعبد الجبار

وذكروا أن أبا عمران موسى بن زكرياء -رحمه الله- ضاق في الوقوف في الحارث وعبد الجبار والذين وقع فيهم الاختلاف، فقال فيهما عبدالله المدوني بالوقوف لانهما لم يبلغنا صلاحهما إلا مقرونا بفسادهم فتنازعا فيهما فورد عليهم يوسف بن نفاث فسألاه عنهما، فسمع مقالة المدوني، فقال: هذه نكارية بعينها واستحسن ما قال أبو عمران ثم كان بعد ذلك بأيام مجلس آخر حضره جل العزابة المشائخ، فيهم أبو عمران فسألهم أبو عمران ما تقولون فيمن وقف لكم في أئمة المسلمين؟ فأداروا السؤال بينهم حتى انتهى إلى المدوني، فقال: من وقف فيهم دون أن تقوم عليه الحجة فلا شيء عليه، فلم يقنع السائل بهذا الجواب ثم قدم عليهم يوسف بن سهلون فسألوه عنها وعلم ما كان من جواب كلا الشيخين، فقال لهم: كفوا عن منازعة الشيخ فلعله لم يبلغه ما تقوم به عليه الحجة فيهما قبل حد ثهما، فكتب أبو عمران إلى الشيخ أبي عبدالله سؤالاً عن هذه المسألة وكتب لهأاخبرني بما حفظت فيها عن شيخنا أبي نوح -رحمه الله- فأجابه ما نصه – الله أعلم- في الحارث وعبد الجبار، وأما رجل لم يبلغك صلاحه إلا مقروناً بحدثه فليس عليك منه شيء والسلام، فلم يقنعهم الجواب ووقف عليه يعقوب بن أبي محمد واسلان فقال: أما أنا فقد ظفرت بهذا الجواب ولا أبالي في الحارث وعبد الجبار.