طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

المسير إلى بلادهم كلموا أبا عبيدة وشاوروه فيما يستقبلون من أمورهم، فقالوا له: يا شيخنا أرأيت أن لو كانت لنا قوة بالمغرب ووجدنا في أنفسنا طاقة أفنولى علينا رجلا منا؟ فقال لهم أبو عبيدة توجهوا إلى بلادكم فان يكن في أهل دعوتكم من العدد والعدة ما تجب معه التولية عليكم فولوا على أنفسكم رجلا منكم، فان ابى فاقتلوه، واشار إلى أبى الخطاب رحمه الله تعالى.

قالوا فلما أرادوا الخروج من عنده هيأ الشيخ المركوب لتوديعهم، ووضع رجله في الركاب فسأله اسماعيل عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الاحكام قبل أن يستوى علة متن الدابة ن فقال له: أبو عبيدة اتريد ان تكون قاضيا يا أبن درار؟ قال له: أرأيت أن أبتليت بذلك! فبماذا تأمرنى يرحمك الله؟ وقد ذكر أنه أنما قال له ذلك في موطن المذكور.

ثم توجهوا إلى المغرب فلما وصلوا عرضوا الامامة على عبد الرحمن فاعتذر بامانة كانت عنده للناس فقبلوا عذره وأرادوا تواية ابى الخطاب رحمه الله.

امامة أبى الخطاب عبد الاعلى بن السمح

قال الشيخ أبو العباس رحمه الله أنما وضع الشيخ رحمه الله في هذا الموضع من كتابه ذكر ولاية أبى الخطاب، ثم ولاية الفرس، لما أعتمده من ذكر ولاية الفرس وأنتشار المذهب وائمتى ونقله إلى أرض المغرب فلما كان ذلك هو المهم جعله أولا، والذي ينبغى أن نقدم نبدأ بذكر من أستخلف من اصحاب رسول الله صلى الله عليى وسلم، ثم أمامة عبد الله بن وهب الراسبى رحمه