الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠الشيخ يأبى عليه أن يذكر الحديث بدون سنده
وقال أبو محمد كنا في أجلو فجلسنا يوما للمذاكرة، وكان رجل عزابي يقرأ آثار الربيع عن ضمام عن جابر رواية عبدالله بن صفرة، قلت: وكنت أفسر بلسان البربرية ما يقرأه القارئ فكنت كلما قرأ سند أثر من آثاره تجاوزت السند فلم أتكلم عليه وتركته إلى أن يصل الحديث، أو الأثر فأتكلم عليه فسمعنا أبو زكرياء وكان في ناحية قال: مالك لا تذكر أئمتك؟ فعدت أذكر كلما قرأ فأقول: روى أبو صفرة عن الربيع عن ضمام عن جابر.
وقال أبو محمد كنت إذا سألت ماكسن عن مسألة عويصة توقف فيها، وقال: دعها الآن حتى نسأل عنها صاحب الغوامض أبا زكرياء يحيى.
يحاسب الله العبد على مبلغ عقله
وقال أبو محمد اجتمع الشيوخ ذات مرة في مسجد الشيخ يكنول بن الطويل في تمولست وكان الاختلاف بين جماعة " تين وال" وأرادوا أن يصلحوا ذات بينهم وكانوا يقرأون كتابا فمروا في الكتاب، على خبر وهو: " أن رجلا كان في زمن موسى عليه السلام وكان للرجل حمار فقال: يا رب لو كان لك حمار لعلفته مع حماري، وربطته مع حماري، فهم به موسى عليه السلام فأوحى الله إليه: يا موسى ذلك مبلغ عقل عبدى فتركه موسى عليه السلام" واجتمعت بأثر ذلك جماعة " تين وال" فجعل الشيوخ يعاتبون رجلا يلي الأمر يقال له أيوب بن حمو، فقال لهم أبو زكرياء: اتركوا عنكم البله الذين تمتلئ بهم الجنة، يعنى – الأثر المروى- ألا ترون قصة صاحب الحمار؟ دعونا من هؤلاء وهلموا لمن يثقب الخرزة بكيسه، مثل ياتياسن بن حمو فجاءوه ولحوه حتى تابوا واصطلحوا.