الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩الله عنه-: لقد عاملتمونا في زورتكم هذه بما لا نستطيع أن نودي حقه وقلدتمونا عظيمة لا تقوم ألسنتنا بشكرها وإن إختصاصكم إيانا بقدومكم علينا عند مقدمكم في تلك المشاهدة الشريفة ومشاهرتكم لنا ليقوم عندنا مقام قدوم جميع من سلف من أئمتنا، وأشياخنا، من لدن أبى عبيدة إلى اليوم فالله يتولى متوليكم وأكثر ما أدخل عليهم السرور قدومهم في أحسن زي واشارة فإنهم باهوا بهم جيرانهم النكارة وظهر من جلالة أقدارهم ما زاد في جيرانهم الحقارة.
فتن أهله في وغلانة وتينتلات وسوء مصيرها
وذكروا أن قافلة خرجت من وارجلان من أهل ريغ متوجهين إلى أهل ريغ فلما وصلوا إلى " ونو" يعني: البئر ازدحموا عليه يستسقون حتى اقتتلوا فقتل رجل من بنى سيتتن رجلا من " وغلانة" ورأى الوغلانيون أن لا طاقة لهم ببني سيتتن، لكونهم جميعا يكون طريقهم على بني سيتتن فخافوهم على أنفسهم فافترقوا من هنالك وجعل الوغلانيون طريقهم على بني ينجاسن فعاهدوهم على أن يكون معهم ألبا على طلب حقهم فلما وصلوا منازلهم عيبوا ونهضوا إلى بني سيتتن ثائرين بصاحبهم فلما وصلوا قرية " خيران" خرج إليهم أهلها يريدون إنزالهم ويحسبونهم أضيافاً، فقالوا لهم: مكنونا من القود بصاحبنا، فقالوا: نعم، لكم القود، فألقى الشيطان في أسماعهم، أن لا يصلح لكم القود، فلم يلبثوا أن وثبوا عليهم بالسلاح، فدافع يعقوب بن يسفا وأمثاله حتى قتلوا، في ثمانين قتيلاً من بني سيتتن، وكان رجل من وغلانة أدرك يعقوب على بغلة فعقرها، قال: فأدركته الرجالة، فقتلوه فأوصى عاقر البغلة بدية يعقوب، واستخلف على وصيته يعلو بن