طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

وأيوب بن إسماعيل، وداود بن واسلان وأبو سليمان الزواغي.

انكباب الشيخ على المطالعة زمن التلمذة

وروى أبو عمرو عن أبي العباس أنه قال: كنت أقرأ على الشيخ سعدون وأحضر مجالسه فأول ما وقعت فيه المذاكرة عنده مسألة ذبيحة الأقلف، هل تؤكل أم لا؟ وقال: في المسألة قولان ولم يزد على هذا شيئا قال أبو العباس وكان الديوان في نفوسة مشتملا على تصانيف في المذهب فلازمت الدراسة أربعة أشهر لم أذق فيها نوما ليلا ولا نهارا إلا فيما بين أذان الصبح إلى طلوع الفجر فنظرت في أثناء ذلك فيما هناك من كتاب المذهب التي وصلت من المشرق فإذا هي نحو ثلاثة وثلاثين ألف جزء فتخيرت أكثرها فائدة فقرأتها حينئذ.

الفتنة التي وقعت بين أهل الدعوة بأريغ وخروج المشائخ منها

وذكر أنه وقعت فتنة ببلاد أريغ سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وهي فتنة " خيران" " وتاغمارت" هي أول فتنة وقعت بين وهبية أريغ فلم يمكن أبا يعقوب بن الشيخ مقام فهرب إلى وارجلان فكان " بتماواط" وهرب أبو صالح من " وغلانة" فقضى الله بوفاة أبي يعقوب بتماواط فأوصى واستخلف على تنفيذ وصية الشيخ أخاه أبا العباس، فجاء أبو العباس إلى محمد بن أخيه فلم يجد عنه ما ينفذ منه وصية والده غير دينار واحد، لأنهم كانوا في عسر شديد عظيم، بعد رجوعهم إلى عين يونس، فقبض منه الدينار فصرفه في أوكد وجوه الوصية، ولم يزل يستخرجها برفق حتى أنفذها كلها.

وبلغ أبا محمد أن أبا العباس احتضر وكان قد استخلف أبا موسى على وصيته فجاء أبو محمد مبادرا إلى