طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

احكام شرعية في الخلع والتصرف في مجال الابن والزوجة

للآخر قد رددت ل ما لامرأته عليك على وجه الطلاق، فيقول: قد قبلت فيبلغ ذلك المرأة فترضاه، فأجابه بان ليس في ذلك شيء، ولو أجازته ألانه تقدم بغير أمر، والثانية الوالد والولد والزوج والزوجة هل يجوز لكل واحد منهما حوز مال الآخر أم لا؟ فأجاب بأنه يجوز ذلك للأب والزوجة ولا يجوز ذلك للابن والبعل ألانهما خديمان وقيل فيهما غير ذلك، قلت أما المسئلة الأولى فعلى اصل قول أبى الشعثاء -رحمه الله- لا ينعقد الطلاق لذلك على كل حال، ألانه عنده فسخ نكاح، وأما على قول أبى عبيدة فتخرج المسئله على انه أن قال له تركت لك صداق امرأتك على أن يطلقها، فيقول قبلت، فتجيز المرأة الترك ويقبل الخروج من العصمة فهذا ينعقد، وألا فتحتمل الخلاف. وأما الثانية فان الابن إذا كان في حجر أبيه جاز له، وان كان غير محجور فله من مال أبيه النفقة والكسوة والمؤن، وفي مذهبنا العتق في الظهار، وليس له التصرف في غير ذلك، وللمرأة في مال بعلها ما لمثلها على مثله فقط.

ينبغي للإنسان أن يتزوج كفاه

وشاور رجل أبا يحيى زكرياء في التزوج، وأي امرأة يتزوجها؟ فقال: إذا جئت إلى شجرة فأي ثمارها أيسر عندك؟ ما مددت إليه يدك نحو فمك، أم ما أشرف إليه عنقك، أم ما طأطأت إليه رأسك؟ فقال: بل ما مددت إليه يدي، وما كان أمامي فلم أحتج فيه إلى مد يدي إلى الأشراف ولا أن أطأطئى إليه رأسي، قال: عليك بقرينتك.

وروى أبو عمرة عن أبي زكرياء بن أبي بكر أنه كان كثيرا ما يردد قول يحيى بن معاد الرازي: للتوبة ثلاثة مقامات، الندم، والاستغفار، والحقيقة، فالندم عند التحول – والشعور- بمرارة المعاصي، والاستغفار طلب