الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥الغفران بصحة الإرادة، والحقيقة الأوبة إلى الله عز وجل فآفة الندم الأمل، وآفة الاستغفار الغفلة، وآفة الحقيقة الشهوة فيستحسن فيعمر به مجالسه.
من ينبغي أن يجالس
وروى أبو عمرو عن أبي يحيى قال: قال الحواريون لعيسى ابن مريم: من نجالس بعدك يا روح الله؟ قال: من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الآخرة عمله قال أبو زكرياء، مثل أبي يحيى، وقال أبو عمرو مثل أبي زكرياء.
--------------------------------
1 - كان أولى بالشيخ رحمه الله أن يقيم بينهم فترة لينير لهم الطريق خير من الهروب كما فعل من سبقه من المشائخ ولعله رحمه الله أدرى بالأحوال فرأى ذلك أسلم
مصالة بن يحيى وفلفول بن يحيى
ومنهم مصالة بن يحيى، وفلفول بن يحيى -رحمهما الله- لكل واحد من هذين الشيخين مآثر، وفضائل مخلدة في بطون الدفاتر ينقلها عن الأوائل الأواخر، معدودين في أهل العلم والديانة والبصائر.
وكان الشيخ عظيم الثقة في الله تعالى
ذكروا أن مصالة بن يحيى كان كثير الثقة بالله عز وجل، وكان يقول: إنما استدللنا على أن الله عز وجل قد استجاب دعاءنا الذي ندعوه به في أمر الآخرة بما شاهدناه من إجابة فيما نسأله في الدنيا.
وذكروا أن مصالة بن يحيى أوصى داود بن أبي يوسف فقال: إذا عمل أهل وارجلان عملا مما لا تعلم فاحمل نفسك على أنك لا تعلم، وإن كان مما تعلم أنه سوء عمل فاحمل نفسك على الكتمان، ودع عنك الاختلاف وقد حكاه آخر عن أبي عبدالله، وقال أبو نوح كان مصالة إذا سئل بماذا تصلي هذه الفضيلة أو هذه النافلة من القرآن؟ يقول: القرآن كله قدح عسل فما والاك منه وجدت عسلا.