الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤أبو زكرياء يحيى
ومنهم أبو زكرياء يحيى بن أبي زكرياء -رحمه الله- كثير الغضب في الله وعلى دينه شديد الغيرة مستشعر خشية الله عز وجل، لا يخشى غيره، وقف عندما حده المشائخ، واعتقد أن طريقهم لجميع الطرق ناسخ فهو على بصيرة في دين راسخ، قرأ العلوم أتقنها ووضع المشكلات وبينها، ورتب السير وأحكمها، وتعلم العلوم وعلمها.
روى أبو عمرو عن الشيخ أبي زكرياء أنه وجد الشيخين عبدالله بن عيسى، ويوسف بن موسى متصارمين، فسعى بينهما حتى أزال ما وجد بينهما من وحشة، وما كان له علم بسبب ذلك ما هو فقال له يوسف: أما ترى يا أخي ما نالني منه من العقوق وأنا أقرأ في جزء من كتاب "الأشراف على مسائل الخلاف؟ " فتوجه إلى "تونين" فاجتمع بالمشائخ فأعلمهم بما رأى فبعثوا إلي بالهجران، فأسرعت في اللحاق بهم فلاموني ثم قبلوا توبتي فسعى في طيب نفس كل واحد منهما على الآخر حتى طابت نفوسهم وله في الأدب نبذ تذكر في مواضعها إن شاء الله.
أبو محمد عبدالله اللواتي
ومنهم أبو محمد عبدالله بن محمد اللواتي -رحمه الله- هو عبدالله بن محمد بن ناصر بن ميال بن يوسف وزير الإمام أفلح -رضي الله عنه- وتربته القديمة "بمرقة(1) " فيما ذكروه، نجيب النجباء وإمام الأدباء، المعتني بحفظ الأخبار وتقييد سير الأخيار، درس العلوم زمانا وصحب الأشياخ ضروبا وألوانا، حتى غدا وافر البضاعة في كل
(1) / في نسخه برقه.