طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

وأيامهم؟ فقال له وزراؤه: إنما أرسل الله إليهم هذا المطر ليهدم الحيطان ويكسر شوكتهم، حتى ندخل عليهم بغير قتال، فدام المطر أياما فجعله الله على أبي زعبل عذابا واصبا، وجعله لأهل وغلانة خصبا ورفقا وتثبيتا وأذل الله أعداءه وحيل بينهم وبين ما يشتهون، فلما يئسوا منها ارتحلوا صاغرين داحضين.

على الأب أن يعين ولده على بره

قال أبو الربيع تحدثت مع أبي محمد حتى ذكر أولاده ونظر في أمرهم فهونت عليه وقلت: إنهم ذكران، رجال، فلا يهمك أمرهم فقال: لا تقل هذا القول فإن على الأب أن يعين ولده على إبراره، وقد قال بعض المفسرين في الذين سماهم الله أبرارا لأنهم بروا الآباء والأبناء، ثم قلت له: كيف حالك وابنك أحمد ويوسف إذا جاءا من المكتب؟ قال كيف حال ولدي العجوز، يعني الدنيا وأنشد:

فمن لم يؤدبه أبوه وامه

تؤدبه روعاته، وزلازله

وقال آخر:

وليس يؤدب الانسان ابنا

كتاديب الدوائر اذ تدور

ووجدته في وقت الهاجرة يكنس غديرا له فقلت ما هذا؟ فانشد:

نروح ونفدو لحاجتنا

وحاجة من عاش لا تنقضي