طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

منه مخرج إلا بالوثنية" وقد حكى أبو سفيان -رحمه الله- عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال:" قد بينت الأمور، وقامت الحجة، وانقطع العذر، فلا جهل ولا تجاهل في الإسلام" وقد روي عن الإمام أفلح رضى الله عنه أنه قال:"عليكم بدراسة كتب المسلمين لاسيما هذا الكتاب، يعنى كتاب أبي سفيان محبوب -رحمه الله- " فإنا لله وإنا إليه راجعون على موت الصلحاء والأولياء، وذهاب سيرهم وآثارهم، وقد بلغنا عن أبى مسرور -رضى الله عنه- أنه قال: ما أرى رميات الاولين مخطئتكم، ولقد صدق نبينا عليه السلام حيث قال:" بدأ هذا الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء في ذلك الزمان قيل ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون أنفسهم عند فساد الناس ويحيون من سنتي ما أماته الناس". وقد قال أبو محمد واسلان بن أبي صالح –رحمه الله-: ما مر قط على هذا الدين شر من هذا الزمان قيل له: ما يئس الناس، بل نحن في جموع وجماعات وحلق وظهور، غير مستخفين ولا خائفين من أحد، لم نكن كالأولين مختفين مكتتمين معتزلين في الجبال والمغارات،.

والبراري والقرى، فقال لهم: هيهات لم ير زمان منذ قام هذا الدين إلا ولهم إمام إما ظهور وإما دفاع، وإما شراء، يقتلون ويقتلون ولا يهابون القتل في ذات الله تعالى، القتل عندهم آثر من الحياة في رغد عيش، ولا يريدون غير إظهار الدين ودعوة الإسلام (ِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) (النحل: من الآية 44) (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) (الأنعام: من الآية 55) (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ) (لأنفال: من الآية 42) فهل حال أضعف من حال أهل هذا الزمان؟ هذا قوله