طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

كساء سفسارية تحت سرجه، فسقط الكساء على أعين الناس وقيل بل كان جبة حرير. قلت والجراد أيضا عند الاحيتاج إليه واجابه الدعاء على الخائن كل ذلك من الكرامات فأخذه الامام رحمه الله فعزره حسب ما اقتضاه الاجتهاد.

وبلغنا أن أبا الخطاب رضى الله عنه لما هزمهم احسن فيهم السيرة وامر اصحابه ان لا يتعبوا مدبرا، ولايجهزوا على جريح فقال رجل من لواته من عسكر ابى الخطاب يقال له خالد أناكل من اموالهم كما يأكلون أموالنا ويعتقدون أنها غنيمة احلت لهم؟ فقال: أبو الخطاب رحمه الله ان فعلنا كما فعلوا فحق على الله ان يرفضنا ويدخلنا معهم جهنم فنكون كما قال الله تعالى: " كما دخلت امة لعنت أختها فنكون كما قال الله تعالى:" كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى أذا أراركو فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار، قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون، وقالت أولاهم لخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون " (2) (1) ثم أن ابا الخطاب توجه إلى المدينة طرابلس وقد استعمل عبد الرحمن بن رستم رحمه الله على القيروان. وعلى ما يليها من المدن، فاستعمل عبد الرحمن على القيوروان ، وعلى ما يليها من المدن، فاستعمل عبد الرحمن على كتابته رجلا منهم يقال له عبدالله بن عقيب فصلحت أحوال الناس.

وقد كان الرجل السدراتى لما لم لم يتجاوز عنه أبو الخطاب رأى أن قد نزلت عليه مصيبة عظيمة في أجتماع الفضيحة والاعانة عليه، فسار مغضبا، متوجها إلى بغداد ليستنفر منها جيشا من تلقاء ابلا جعفر المنصور، فلما وصل بغداد طلب الدخول على ابى جعفر فوقت على الباب سنة لا يؤذن له في الدخول على ابى جعفر ولا بالانصراف، فبعد تمام

(1) سورة العراف: آيه 37 - 38